محمد بن جرير الطبري
125
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11044 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم يقول : قد جاءكم بينة لسان عربي مبين ، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين ، وحين قلتم : لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم . 11045 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فهذا قول كفار العرب ، فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة . القول في تأويل قوله تعالى : فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون . يقول جل ثناؤه : فمن أخطأ فعلا وأشد عدوانا منكم أيها المشركون ، المكذبون بحجج الله وأدلته وهي آياته . وصدف عنها يقول : وأعرض عنها بعد ما أتته ، فلم يؤمن بها ولم يصدق بحقيقتها . وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله : فمن أظلم ممن كذب بآيات الله مخرج الخبر عن الغائب ، والمعني به المخاطبون به من مشركي قريش . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : وصدف عنها قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11046 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وصدف عنها يقول : أعرض عنها . 11047 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : يصدفون عن آياتنا : يعرضون عنها ، والصدف : الاعراض . 11048 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وصدف عنها أعرض عنها ، سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون أي يعرضون . 11049 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وصدف عنها فصد عنها . وقوله : سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب يقول : سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من